الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
الثالثة : المبيع يملكه المشتري بالإيجاب والقبول إلا إذا كان في خيار الشرط : فإن كان للبائع لم يملكه المشتري اتفاقا ،

9 - وإن كان للمشتري فكذلك عند الإمام خلافا لهما ، وفي التحقيق الأمر موقوف ، فإن تم كان للمشتري ; فتكون الزوائد له من حينه وإن فسخ فهو للبائع ، فالزوائد له ، ويقرب منه ملك المرتد فإنه يزول عنه زوالا مراعى ; فإن أسلم تبين أنه لم يزل ، وإن مات أو قتل بان أنه زال عن وقتها .


( 9 ) قوله : وإن كان للمشتري فكذلك عند الإمام . أي لا يدخل المبيع في ملك المشتري عند الإمام رحمه الله لأن الثمن باق على ملكه فلو دخل المبيع أيضا لاجتمع في ملكه عوضان وهو لا يصح وهما يقولان : المبيع قد خرج من ملك البائع فلو لم يملكه المشتري يكون زائلا لا إلى مالك ولا عهد لنا به في الشرع ; واعتمد قول الإمام أصحاب المتون . واعلم أنه يجب نفقة المبيع على المشتري إذا كان له الخيار بالإجماع كما في السراج لئلا يهلك ولنا فيه كلام ذكرته في كتابي قرة العيون بنموذج الفنون .

التالي السابق


الخدمات العلمية