الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
ولما كان الأولى الاحتياط في الفروج 104 - قال في المضمرات : إذا عقد على أمته منزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال أو محلوفا عليها بعتقها وقد حنث الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي ، فما وقع لبعض الشافعية من أن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم ، والهند والترك حرام ، إلا أن ينتصب في المغانم من جهة الإمام من يحسن قسمتها فيقسمها من غير حيف ولا ظلم ، أو تحصل قسمة من محكم ، أو يتزوج بعد العتق بإذن القاضي ، أو المعتق ، والاحتياط اجتنابهن مملوكات وحرائر .


قوله : قال في المضمرات إلخ في البزازية في متفرقات كتاب البيوع : اشترى جارية يتزوجها احتياطا إن أراد وطئها ; لأنه إن كانت حرة ارتفعت الحرمة ، وإن أمة لا يضره النكاح ، وخاصة الجواري المجلوبة من الأتراك في بلادنا ; لأن عادة [ ص: 230 ] الأتراك بيع الأولاد والزوجات ، وهم إذا كانوا كفرة فالبيع في دار الإسلام ، والحربي والذمي لا يملك بيع ولده في دار الإسلام ، فإذا باع في دار الحرب إن أخرجه منه كرها يتملك ، وإن أخرج المشتري باختياره فالاحتياط النكاح ، وسيأتي في السير تفاصيل المسألة انتهى

التالي السابق


الخدمات العلمية