الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
52 - وأما النية للخطبة في الجمعة فشرط لصحتها ، حتى لو عطس بعد صعود المنبر فقال الحمد لله للعطاس غير قاصد لها [ ص: 66 ] لم تصح ، كما في فتح القدير وغيره


( 52 ) قوله : أما النية إلخ .

في فتح القدير : وأما خطبة الجمعة ففي اشتراط نيتها خلاف مبني على أنها بمثابة ركعتين ; والواجب أن لا يقصد غيرها ( انتهى ) .

أقول : ظاهر ما نقله المصنف عن فتح القدير أنه لا خلاف فيها .

وبه صرح في العناية . [ ص: 66 ]

قوله : لم تصح إلخ .

قيل هذا هو المذهب .

وفي رواية يجزيه ذلك

وفي الخانية ولو عطس فقال الحمد لله يريد التحميد على العطاس ، فذبح لا يحل لأن الشرط ذكر الله على الذبح ، وذلك إنما يتحقق بالقصد بخلاف الخطيب إذا عطس على المنبر فقال الحمد لله ، فإنه يجوز به الجمعة ( انتهى ) .

لكن المذهب ما تقدم والفرق بين الخطبة والذبح على الرواية القائلة بالإجزاء في الخطبة أن المأمور به في الخطبة الذكر مطلقا لقوله تعالى { فاسعوا إلى ذكر الله } وقد وجد .

وفي الذبيحة المأمور به الذكر عليها وذلك بأن يقصده ( انتهى ) .

قلت هذا الفرق يومئ إليه كلام قاضي خان وهو مذكور في فروق المحبوبي وسيأتي في كلام المصنف آخر القاعدة الثانية قبيل قوله : تكميل

التالي السابق


الخدمات العلمية