صفحة جزء
1033 - أخبرنا محمد بن الحسين بن علي المديني ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : [ ص: 940 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أعلم بما مع الدجال ، معه نهران أحدهما نار تأجج في عين من يراه ، والآخر ماء أبيض . من أدركه منكم فليغمض وليشرب من الذي يراه نارا فإنه ماء بارد . وإياكم والآخر فإنه فتنة . واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه من كتب ومن لا يكتب ، وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة ، وإنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية أفيق وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ، وإنه يقتل من المسلمين ثلثا ، ويهزم ثلثا ، ويبقى ثلث ، فيحجز بينهم الليل ، فيقول بعض المؤمنين : ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم ؟ من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه ، وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ، ثم أقبلوا على عدوكم ، فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم أمامهم فصلى بهم ، فلما انصرف قال : هكذا ، فرجوا بيني وبين عدو الله . قال : فيذوب يعني ذوب الملح فيسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى إن الحجر والشجر لينادي : يا عبد الله ، يا عبد الرحمن ، يا مسلم هذا يهودي فاقتله ، فيعينهم الله ويظهر المسلمون ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ، ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة ويجيء آخرهم وقد انتشفوا فما يدعون فيه قطرة ، فيقولون : كان هاهنا أثر ماء مرة ، ونبي الله وأصحابه وراءهم حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها : باب لد ، فيقولون : ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء . فيدعو الله نبيه عليه السلام عند ذلك ، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر . وتؤذي ريحهم المسلمين فيدعو عيسى عليهم ، فيرسل الله عز وجل عليهم ريحا يقذفهم في البحر أجمعين " . ا هـ / 50

التالي السابق


الخدمات العلمية