1. الرئيسية
  2. الإيمان لابن منده
  3. ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به المصطفى عليه السلام عن الإسراء قبل أن يوحى إليه
صفحة جزء
714 - أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر ، بمصر ، ثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ، ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ، فلما جئنا السماء الدنيا ، قال جبريل لخازن سماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ؟ ، قال : هذا جبريل ، قال هل معك أحد ؟ ، قال : نعم ، معي محمد ، قال : أرسل إليه ؟ ، قال : نعم ، قال : ففتح ، فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ، قال : فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قال : قلت : يا جبريل من هذا ؟ ، قال : هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه ، وعن شماله نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ، قال : ثم عرج بي جبريل عليه السلام حتى أتى السماء الثانية ، فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال له خازن السماء الدنيا ، ففتح " ، قال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات آدم ، وإدريس ، وعيسى ، وموسى ، وإبراهيم عليهم السلام ، لم يثبت كيف منازلهم غير أنه قد ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة " ، قال : " فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس ، قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قال ثم مر ، فقلت : من هذا ؟ ، قال : هذا إدريس ، قال : ثم مررت بموسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، فقلت : من هذا ؟ ، فقال : هذا موسى ، قال : ثم مررت بعيسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، فقلت : من هذا ؟ ، قال : هذا عيسى ، ثم [ ص: 721 ] مررت بإبراهيم ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت : من هذا ؟ ، قال : هذا إبراهيم عليه السلام " قال ابن شهاب : وأخبرني ابن حزم ، أن ابن عباس ، وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثم عرج بي حيث ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام " ، قال ابن حزم ، وأنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ففرض الله على أمتي خمسين صلاة ، قال : فرجعت بذلك حتى أتى موسى ، فقال موسى : ماذا فرض ربك على أمتك ؟ ، قلت : فرض عليهم خمسين صلاة ، قال موسى : فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، قال : فراجعت ربي فوضع شطرها ، قال : فرجعت إلى موسى وأخبرته ، قال : فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك . قال : فراجعت ربي ، فقال : هي خمس وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي ، قال : فرجعت إلى موسى ، فقال : راجع ربك ، فقلت : قد استحييت من ربي ، قال : ثم انطلق بي حتى أتى بي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، قال : ثم أدخلت [ ص: 722 ] الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك " . ا هـ .

وأنبأ حسان ، ثنا حسن ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب نحوه . ا هـ . رواه الليث ، وابن المبارك ، وعنبسة ، عن يونس . ا ه . ورواه عقيل ، عن الزهري . ا ه .

أنبأ أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان ، وعبد الله بن جعفر قالا : ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن أنس قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم " . وذكر الحديث ا ه .

التالي السابق


الخدمات العلمية