1. الرئيسية
  2. دلائل النبوة لأبي نعيم
  3. الفصل التاسع عشر ذكر ما روي في تسليمه الأشجار وإطاعتهن له وإقبالهن عليه صلى الله عليه وسلم
صفحة جزء
296 - حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا يعقوب بن مجاهد حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال : أتينا جابر بن عبد الله فحدثنا أنه سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مسيره ، فنزل واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته واتبعته بإداوة من ماء ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ير شيئا يستتر به ، وإذا شجرتان بشاطئ الوادي ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها وقال : انقادي علي فأذن الله عز وجل لها ، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يطاوع قائده ، حتى أتى الشجرة الأخرى ، فأخذ بغصن من أغصانها ، فقال لها : انقادي علي بإذن الله ، فانقادت معه كذلك ، حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما جمعهما ، وقال : التئما علي بإذن الله عز وجل ، فالتأمتا ، قال جابر : فتباعدت فجلست ، فحانت منه لفتة ، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا ، وإذا الشجرتان قد افترقتا ، وقامت كل واحدة منهما [ ص: 393 ] على ساق ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة برأسه هكذا ، وأشار برأسه يمينا وشمالا .

التالي السابق


الخدمات العلمية