صفحة جزء
330 - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن محمد الحنابي وعبدان بن أحمد وأبو القاسم بن منيع قالوا ثنا سنان بن فروخ قال ثنا محمد بن عيسى العبدي قال ثنا ثابت البناني قال : قلت لأنس بن مالك : أخبرني بأعجب شيء رأيته ، قال نعم يا ثابت ، خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فلم يعير علي في شيء أسأت فيه ، قال فأعجب شيء رأيت منه ما هو ؟ قال : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش قالت لي أمي : يا أنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عروس ، ولا أرى أصبح له غداء فهلم تلك العكة وتمرا قدر مد فجعلت له حيسا ، فقالت : يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأته ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتور من حجارة فيه ذلك الحيس ، قال : ضعه في ناحية البيت واذهب فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، ونفرا من أصحابه ، ثم ادع لي أهل المسجد ومن رأيت في الطريق ، فجعلت أتعجب من قلة الطعام وكثرة من يأمرني أن أدعو من الناس ، فكرهت أن أعصيه ، فدعوتهم حتى امتلأ البيت والحجرة ، فقال : يا أنيس هل ترى من أحد ؟ فقلت : لا يا نبي الله ، قال : هلم ذلك ، فجئت بذلك التور إليه فجعلته قدامه ، فغمس ثلاثة أصابعه في التور ، فجعل التور يربو ويرتفع ، فجعلوا يتغدون ويخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون وبقي في التور نحو ما جئت به ، قال : ضعه قدام زينب ، فأسفقت الباب عليها ، بابا من جريد .

قال ثابت : فقلت يا أبا حمزة كم ترى كان الذين يأكلون من ذلك التور ؟ قال : أحسبه قال : واحد وسبعون أو اثنان وسبعون .
[ ص: 425 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية