صفحة جزء
استسقاؤه عليه السلام للمسلمين ومسألته حبس المطر عنهم :

370 - حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا المسيب بن واضح ثنا مبشر بن إبراهيم قالوا ثنا الأوزاعي قال حدثنا إسحاق بن عبد الله قال حدثنا أنس بن مالك قال :

أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا هو على المنبر يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال : يا رسول الله هلك المال ، وجاع العيال ، فادع الله لنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما رئي في السماء قزعة فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ، فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد ، ومن بعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعة الأخرى ، فقام ذلك الأعرابي ، أو رجل غيره فقال : يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال ، فادع الله لنا ، فرفع يديه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، قال : فما يشير بيده إلى [ ص: 449 ] ناحية من السحاب إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة وحتى سال وادي قناة شهرا ، وما يأتي أحد من ناحية إلا أخبر أنهم قد جيدوا .

وقال ابن المبارك : إلا حدث بالجود .

التالي السابق


الخدمات العلمية