1. الرئيسية
  2. دلائل النبوة لأبي نعيم
  3. الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة والصحف السالفة المدونة عن الأنبياء والعلماء من الأمم الماضية
صفحة جزء
41 - حدثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا محمد بن يحيى بن سليمان ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وأبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن ضبيعة بن زيد كان قد ترهب ولبس المسوح ، وكان يقال له : الراهب ، وكان قد أدرك وسمع .

وفي رواية عمرو بن محمد : ما كان في الأوس والخزرج رجل واحد أوصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، كان يألف اليهود ، ويسائلهم عن الدين ، ويخبرونه بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج إلى الشام فسأل النصارى ، فأخبروه بصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجع أبو عامر وهو يقول : أنا على دين إبراهيم الحنيفي ، فأقام مترهبا ، وزعم أنه ينتظر خروج النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة لم يخرج إليه ، وأقام على ما كان عليه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة ، فقال : ما هذا الدين الذي جئت به ؟ قال : " جئت بالحنيفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست عليها ، قال : بلى ، أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس فيها ، قال : ما فعلت ، ولكني جئت بها بيضاء نقية .


قال أبو عامر الكاذب - أماته الله طريدا غريبا وحيدا - يعرض [ ص: 81 ] برسول الله صلى الله عليه وسلم - : إنك جئت كذلك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ، فمن كذب فعل الله ذلك به ، فكان هو عدو الله خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، فمات طريدا غريبا وحيدا .

التالي السابق


الخدمات العلمية