صفحة جزء
الفصل السادس والعشرون ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته

كالإخبار عن نمو أمره ، وافتتاح الأمصار والبلدان الممصرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته ، والفتن الكائنة بعده ، وردة جماعة ممن شاهده ورآه عليه السلام ، وإخباره بعدد الخلفاء ومدتهم ، والملك العضوض بعدهم ، على ما ذكرنا من الخصال في ترجمة الأبواب والفصول في أول الكتاب .

464 - أخبرنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا خالد بن القاسم . وثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن حرب قالا ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى زوى لي الأرض فأريت مشارقها [ ص: 538 ] ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة ، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، وإن ربي قال : إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعدك لأمتك أن لا أهلكها بسنة عامة ، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون يهلك بعضهم بعضا ، ويسبي بعضهم بعضا .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، فإذا وضع السيف من أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة .

وقال : لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل أمتي بالمشركين وحتى يعبدوا الأوثان ، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابا ، كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله عز وجل .

التالي السابق


الخدمات العلمية