1. الرئيسية
  2. دلائل النبوة لأبي نعيم
  3. الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة والصحف السالفة المدونة عن الأنبياء والعلماء من الأمم الماضية
صفحة جزء
46 - وذلك ما حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، قال : ثنا زيد بن المبارك بن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، عن محمد بن طلحة التيمي ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال :

كان كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك يجمع قومه يوم الجمعة ، وكانت قريش تسمي يوم الجمعة " عربة " فيخطبهم ، فيقول : " أما بعد ، فاسمعوا ، وتعلموا ، وافهموا ، واعلموا ، ليل ساج ، ونهار ضاح ، والأرض مهاد ، والسماء بناء ، والجبال أوتاد ، والنجوم أعلام ، والأولون كالآخرين ، والأنثى والذكر والزوج إلى بلى صائرين ، فصلوا أرحامكم ، واحفظوا أصهاركم ، وثمروا أموالكم ، فهل رأيتم من هالك رجع ، أو ميت [ ص: 90 ] نشر ، الدار أمامكم ، والظن غير ما تقولون ، حرمكم زينوه ، وعظموه ، وتمسكوا به ، فسيأتي له نبأ عظيم ، وسيخرج منه نبي كريم ثم يقول :


نهار وليل كل أوب بحادث سواء عليها ليلها ونهارها     يؤوبان بالأحداث حين تأوبا
وبالنعم الضافي علينا ستورها     على غفلة يأتي النبي محمد
فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها



ثم يقول : والله لو كنت فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لتنصبت فيها تنصب الجمل ، ولأرقلت فيها إرقال الفحل ، ثم يقول :


يا ليتني شاهد فحواء دعوته     حين العشيرة تبغي الحق خذلانا



وكان بين موت كعب بن لؤي وبين مبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وستون سنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية