صفحة جزء
11 - باب الدعاء بعد الفراغ من ركعتي السنة قبل صلاة الفجر

69 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد بن خلي ، حدثنا أحمد - يعني ابن خالد الوهبي - حدثنا الحسن - وهو ابن عمارة - ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس أنه كان ربما بات عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إذا فرغ من صلاته جلس فدعا بهذا الدعاء : " اللهم إني أسألك أن تهب لي رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثي ، وترد بها ألفتي ، وتحفظ بها غائبي ، وتزكي بها عملي ، وترفع بها شاهدي ، وتبيض بها وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء . اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتي في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، ومرافقة الأنبياء ، اللهم إني أسألك ، وإن قصر عملي ، [ ص: 133 ] وضعف رأيي ، وافتقرت إلى رحمتك ، فإني أسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور ، أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور ، اللهم وما قصر عنه عملي ، ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من عبادك ، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك ، فإني أسألك إياه ، وأرغب إليك فيه ، برحمتك يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا هداة مهتدين ، غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك من خالفك . اللهم ذا الأمر الرشيد ، والحبل الشديد ، أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، والركع السجود ، الموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، وأنت تفعل ما تريد ، اللهم ربي وإلهي ، هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في مخي ، ونورا في عظامي ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا ، عن يميني ، ونورا ، عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي ، اللهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا ، سبحان الذي لبس العز ولاق به ، سبحان الذي لا ينبغي [ ص: 134 ] التسبيح إلا له ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، سبحان ذي المن والنعم ، سبحان ذي الطول والفضل ، سبحان ذي القدرة والذكر " .

تابعه قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي وقال : " فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال " . [ ص: 135 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية