صفحة جزء
90 - باب جواز الوتر بركعة واحدة ومن استحب الزيادة عليها

765 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، قال : سئل الشافعي عن الوتر أيجوز أن يوتر الرجل بواحدة ليس قبلها شيء ؟ قال : نعم ، والذي أختاره أن أصلي عشر ركعات ثم أوتر بواحدة " . فقلت للشافعي : فما الحجة في أن الوتر يجوز بواحدة ؟ ، فقال : الحجة فيه السنة والآثار .

766 - أخبرنا مالك ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له لما قد صلى " .

767 - قال : وأخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان " يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها [ ص: 281 ] بواحدة " .

768 - قال : وأخبرنا مالك عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص كان " يوتر بركعة " .

769 - قال : وأخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان " يسلم بين الركعة والركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته " .

770 - قال الشافعي رحمه الله : وكان عثمان ( رضي الله عنه ) " يحيي الليل بركعة وهي وتره " . وأوتر معاوية بواحدة " ، فقال ابن عباس : أصاب .

771 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصلي فيما بين العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة ، ويمكث في سجوده بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ، فإذا سكت المؤذن قام ركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن " [ ص: 282 ] قال الشيخ رحمه الله : كنا نقرأه : فإذا سكت المؤذن : يعني فرغ من الأذان .

772 - وأخرجه أبو سليمان الخطابي من حديث ابن المبارك عن الأوزاعي ، وقال في الحديث : فإذا سكب المؤذن فالأولى بالباء وقال : السكب : الصب والدفق وأصله من الماء يصب وقد يستعار في الكلام والقول .

773 - ورواه ابن وهب عن ابن أبي ذئب ، وعمرو بن الحارث ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، وزاد فيه : " فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر " . والله أعلم بالصواب .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية