صفحة جزء
30 - باب الخروج إلى الصفا

1641 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ( رضي الله عنه ) قال : أحب أن يخرج إلى الصفا من باب الصفا ، ويظهر فوقه من موضع يرى منه البيت ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر ويقول : " الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، والله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على [ ص: 179 ] ما هدانا وأولانا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ولا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ثم يدعو ويلبي ، ثم يعود فيقول مثل هذا القول حتى يقوله ثلاثا ويدعو فيما بين كل تكبيرتين ما بدا له في دين أو دنيا ، ثم ينزل فيمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين الذين بفناء المسجد ودار العباس ، ثم يمشي حتى يرقى على المروة حتى يبدو له البيت إن بدى له ثم يصنع عليها ما صنع على الصفا حتى يكمل سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة " .

1642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر الوراق ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله ، فذكر الحديث في حج النبي صلى الله عليه وسلم قال : حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم ، فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت ، قال : فكان أبي يقول : ولا أعلم ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون ، ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن . قال : ثم خرج من الباب إلى الصفا حتى إذا دنى من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله ، أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى إذا رأى البيت فكبر الله وهلله وقال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ، ثم دعا بين ذلك فقال مثل ذلك ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى كان آخر الطواف على المروة " .

[ ص: 180 ]

1643 - وروينا عن أبي هريرة ، في قصة فتح مكة قال : وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحجر " فاستلمه وطاف بالبيت سبعا ، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو " .

1644 - وروينا عن عمر بن الخطاب أنه أمر بالتكبير والتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء على الصفا والمروة ، وذلك فيما .

1645 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر ، عن وهب بن الأجدع ، أنه سمع عمر بن الخطاب بمكة وهو يخطب الناس قال : " إذا قدم الرجل منكم حاجا فليطف بالبيت سبعا وليصل عند المقام ركعتين ، ثم يبدأ بالصفا فيستقبل القبلة ، فيكبر سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين حمد الله وثناء عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل لنفسه وعلى المروة مثل ذلك " .

1646 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : [أنه ] " كان إذا طاف بالصفا والمروة بدأ بالصفا فرقي عليه حتى يبدو له البيت . قال : وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، ويصنع ذلك سبع مرات ، فذلك إحدى وعشرين من التكبير وسبع من التهليل ، ثم يدعو فيما بين ذلك ويسأل الله ثم - يهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه ثم يمشي حتى يأتي [ ص: 181 ] المروة فيرقى عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا ، يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه " .

1647 - وبإسناده قال : حدثنا مالك ، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو ويقول : " اللهم إنك قلت : ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني إلى الإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم " .

1648 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن شعيب البزمهراني ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفا : " اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك ، وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين " .

1649 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي الحربي ببغداد ، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا شاذان ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الأسود ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يقول عند الصفا : " اللهم احيني على سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وتوفني على ملته وأعذني من مضلات الفتن " .

1650 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، [ ص: 182 ] حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو ( يعني بن خالد الحراني ) ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت ابن عمر يقول بين الصفا والمروة : " رب اغفر لي وارحمني وأنت الأعز الأكرم " .

1651 - وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه " لبى على الشق الذي على الصفا ، فلما هبط إلى الوادي سعى وقال : اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم " .

1652 - وروينا عن ابن عمر أنه قال : " ليس على النساء سعي بالبيت ولا بين الصفا والمروة " .

قال : يريد به الس‍عي الذي هو فوق المشي .

وروينا عن عائشة وعطاء .

1653 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الله بن مؤمل العائذي ، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : أخبرتني بنت أبي تجراة إحدى نساء بني عبد الدار ، قالت : دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعي حتى إني لأرى ركبتيه ، وسمعته يقول : " اسعوا فإن الله ( عز وجل ) كتب عليكم السعي " .

1654 - ورواه يونس بن محمد وغيره عن ابن المؤمل ، وقالوا : عن حبيبة بنت أبي تجراة .

ورواه ابن المبارك عن معروف بن مشكان ، عن منصور بن عبد [ ص: 183 ] الرحمن ، عن أمه صفية ، عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

1655 - وروينا عن عائشة أنها قالت : " ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة " .

والله أعلم .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية