صفحة جزء
7 - باب بيان طلاق السنة وطلاق البدعة

قال الله عز وجل : إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وفي رواية ابن الزبير ، عن ابن عمر ، في قصة طلاقه قال : وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ) .

وفي رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قرأ { فطلقوهن لقبل عدتهن } .

[ ص: 113 ] وروي كذلك عن ابن عباس .

2654 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، عن عبيد الله بن عمر بن نافع ، عن ابن عمر ، قال : " طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها إن شاء قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " ، فقلت لنافع " ما صنعت التطليقة ؟ " قال : " واحدة اعتد بها " .

وهذا المعنى رواه الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وكذلك روي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر .

2655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ، حدثني محمد بن سيرين ، حدثني يونس بن جبير ، قال : سألت ابن عمر قلت ، " رجل طلق امرأة وهي حائض " فقال أتعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت : " نعم " : قال : فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأمره أن يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها ، قال : قلت : " فيعتد بها ؟ " قال : " نعم أرأيت إن أعجزه واستحمقه " .

2656 - ورواه أنس بن سيرين ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، وأبو الزبير وغيرهم ، عن ابن عمر وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه .

2657 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه طلق امرأته ، وهي حائض فذكر ذلك عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليطلقها إذا طهرت أو هي حامل " .

[ ص: 114 ] فإن كان المحظوظ رواية نافع ومن تابعه فيحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء بعد الحيضة التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليطلقها وهي تعلم عدتها الحمل أو الحيض وليطلقها بعد علمه بحمل إن كان ربما يرغب فيمسك للحمل .

2658 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا عمي وهب بن نافع ، حدثنا عكرمة أنه سمع ابن عباس يقول : " الطلاق على أربعة وجوه : وجهان حلال ، ووجهان حرام :

( فأما الحلال ) فأن يطلقها طاهرا من غير جماع ، أو يطلقها حاملا مستبينا حملها .

( وأما الحرام ) فأن يطلقها حائضا أو يطلقها حين يجامعها لا يدري أيشتمل الرحم على ولد أم لا " .

التالي السابق


الخدمات العلمية