صفحة جزء
25 - ما حرم على بني إسرائيل ، ثم أحل لنا وما حرمه المشركون على أنفسهم وليس بحرام

قال الله عز وجل كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إلى قوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم [الأنعام : 146 ] .

3962 - قال الشافعي : الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن .

قال الشافعي : أحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب ، فكان ذلك عند أهل [ ص: 87 ] التفسير ذبائحهم لم يستثن منها شيئا ، فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي ، وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم .

3963 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرني الفضل بن الحباب ، أخبرنا أبو الوليد ، أخبرنا شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مغفل قال : دلي جراب من شحم يوم خيبر ، قال : فالتزمته ، فقلت : هذا لي لا أعطي أحدا منه شيئا ، فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يبتسم فاستحييت منه .

3964 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه في آخرين ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي وشعيب ، قالا : أخبرنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار ، كان أول من سيب السيب " .

3965 - قال سعيد : السائبة : التي تسيب فلا يحمل عليها شيء .

والبحيرة : التي يمنع درها للطواغيت ، فلا يحلبها أحد .

والوصيلة : الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثنى بعد بأنثى ، فكانوا يسيبونها للطواغيت ، يدعونها الوصيلة إن وصلت إحداهما بالأخرى .

والحام : فحل الإبل يضرب العشر من الإبل ، فإذا قضى ضرابه جدعوه للطواغيت ، فأعفوه من الحمل فلم يحملوا عليه شيئا ، فسموه الحام .

[ ص: 88 ] قال الشافعي : حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء ، أبان الله أنها ليست حراما بتحريمهم وتلا الآيات الواردة في ذلك .

واحتج الشافعي في إباحة طعام أهل الكتاب بقول الله عز وجل وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم [المائدة : 5 ]

واحتج فيما يعنون على صنعته من طعامهم بأن يهودية أهدت له شاة محنوذة سمتها في ذراعها فأكل منها .

3966 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا عبد الأعلى ، وإسماعيل ، عن برد بن سنان ، عن عطاء ، عن جابر قال : كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها ، ولا يعيب ذلك عليهم أو قال علينا .

3967 - والذي روينا عن أبي ثعلبة الخشني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها ، فإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها " .

محمول عند أكثر أهل الفقه على الاحتياط أو على آنيتهم التي طبخوا فيها لحم الخنزير ، أو شربوا فيها الخمر ،

3968 - فقد روي عن أبي ثعلبة أنه قال في السؤال ، وإنا في أرض أهل الكتاب وهم يأكلون في آنيتهم الخنزير ويشربون فيها الخمر ، فيحتمل أن يكون الأمر بالغسل وقع لأجل ذلك ، والله أعلم .

3969 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا الحميدي ، عن سفيان ، أخبرنا سليمان ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، أراه رفعه قال : " إن الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو "

[ ص: 89 ]

3970 - ورواه سيف بن هارون ، وكان سفيان الثوري يعظمه عن سليمان التيمي بإسناده قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فذكره .

3971 - وروي أيضا عن أبي الدرداء وغيره مرفوعا .

التالي السابق


الخدمات العلمية