صفحة جزء
6 - باب نسخ الميراث بالموالاة والإسلام ومن أعتق عبدة سائبة .

4388 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، أخبرنا أبو أسامة وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو أسامة ، أخبرنا إدريس الأودي ، أخبرنا طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم [النساء : 33 ] قال : كان المهاجرون حين قدموا المدينة يورثون الأنصار دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزلت هذه الآية ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ، والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم [النساء : 33 ] من النصر والنصيحة زاد عثمان في روايته : والرفادة ويوصي لهم ، وقد ذهب الميراث .

[ ص: 211 ]

4389 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا يحيى بن حمزة ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن موهب ، عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يد الرجل من المسلمين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أولى الناس بمحياه ومماته " .

4390 - ورواه يزيد بن خالد بن موهب ، عن يحيى بن حمزة ، وقال عن قبيصة بن ذؤيب ، أن تميما قال : يا رسول الله .

4391 - ورواه أبو نعيم ، عن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب ، عن تميم .

وقيل عنه سمع تميم الداري ، قال البخاري : لا يصح ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الولاء لمن أعتق " وبهذا الحديث رغب أيضا الشافعي - رحمه الله عنه وروي عن عمر في ولاء [ ص: 212 ] اللقيط : أنه لمن التقطه [مع جهالة راويه ] وهو أبو جميلة .

4392 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن سعيد ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إني أعتقت غلاما لي وجعلته سائبة ، فمات وترك مالا ، فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون ، إنما كانت تسيب الجاهلية ، وأنت وارثه وولي نعمته ، فإن تحرجت من شيء فأدناه ، نجعله في بيت المال .

4393 - وروينا عن سالم مولى أبي حذيفة : أنه كان مولى لامرأة من الأنصار يقال لها : عمرة بنت يعار ، وقيل : سلمى ، أعتقته سائبة فقتل يوم اليمامة ، فأتي أبو بكر رضي الله عنه بميراثه ، فقال : أعطوه عمرة فأبت أن تقبله . وقيل : أتي عمر بن الخطاب بميراثه فدعا وديعة بن خدام وكان وارث سلمى بنت يعار ، فقال : هذا ميراث مولاكم فخذوه فقال : يا أمير المؤمنين أعتقته صاحبته سائبة لأبويها ، وقد أغنانا الله عنه ، فلا حاجة لنا به فجعله عمر : في بيت مال المسلمين .

4394 - وروي عن عطاء بن أبي رباح ، أن طارق بن المرقع ، أعتق أهل بيت سوائب ، فأتى بميراثهم فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أعطوه ورثة طارق ، فأبوا أن يأخذوه ، فقال عمر : فاجعلوه في مثلهم من الناس .

التالي السابق


الخدمات العلمية