صفحة جزء
2141 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري قال : " ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة ولا رأيت قوما أشبه بالنصارى من السبائية " قال أحمد بن زهير : يعني الرافضة قال أبو عمر رحمه الله : فهذا حماد بن أبي سليمان وهو فقيه الكوفة بعد النخعي القائم بفتواها ، وهو معلم أبي حنيفة وهو الذي قال فيه إبراهيم النخعي حين قيل له : من يسأل بعدك ؟ قال : حماد وقعد مقعده بعده يقول في عطاء [ ص: 1099 ] وطاوس ومجاهد وهم عند الجميع أرضى منه وأعلم بكتاب الله وسنة رسوله وأرضى منه حالا عند الناس وفوقه في كل حال ؛ لأنهم لم ينسب واحد منهم إلى الإرجاء ، وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به ، وعنه أخذه أبو حنيفة والله أعلم ، وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثنى منهم أحدا ، وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء لجلالته في الدين وأظن ذلك والله أعلم لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء " .

التالي السابق


الخدمات العلمية