صفحة جزء
883 - وأخبرني غير واحد عن أبي محمد قاسم بن أصبغ قال :

" لما رحلت إلى المشرق ونزلت القيروان فأخذت عن بكر بن حماد حديث مسدد ، ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس ، فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد ، فقرأت عليه فيه يوما حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم [عليه ] قوم من مضر مجتابي النمار ، فقال : إنما هو مجتابي الثمار . فقلت له : إنما هو مجتابي النمار هكذا قرأت على كل من قرأته عليه بالأندلس وبالعراق . فقال لي : بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا أو نحو هذا ، ثم قال : قم بنا إلى ذلك الشيخ ، لشيخ كان في المسجد ، فإن له بمثل هذا علما ، فقمنا إليه وسألناه عن ذلك . فقال : إنما هو مجتابي النمار كما قلت ، وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة جيوبهم أمامهم . والنمار جمع نمرة فقال بكر بن حماد : [وأخذ ] بأنفه : رغم أنفي للحق ، [رغم أنفي للحق ] ، وانصرف .

***

[ ص: 538 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية