الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

الخطيب البغدادي - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت

صفحة جزء
153 - أخبرني الحسن بن محمد البلخي ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، ببخارى ، قال : سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود الخزاعي يقول : سمعت أبا علي الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسي يقول : سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول : سمعت محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم يقولان : " لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الأسامي المديني بخارى كنا [ ص: 135 ] نختلف إليه وهو يحدثنا . فحدثنا يوما بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحتجم يوم السبت ، ثم قال : رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة . قال محمد بن يوسف : فأتينا أبا جعفر المسندي ، فذكرنا له ذلك ، فقال : أقيموني أقيموني . سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما احتجمت قط إلا مرة واحدة ، فغشي علي ، قال : فعلمنا حينئذ أنه كذاب " ، قال أبو معشر : فلذلك كذبوه . كان يأخذ كتاب القعنبي وكتاب قتيبة ، فينظر فيه ، فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره ، أو كما قال .

قال أبو بكر الخطيب : " وإذا سلم الراوي من وضع الحديث وادعاء السماع ممن لم يلقه ، وجانب الأفعال التي تسقط بها العدالة ، غير أنه لم يكن له كتاب بما سمعه فحدث من حفظه ، لم يصح الاحتجاج بحديثه حتى يشهد له أهل العلم بالأثر والعارفون به أنه ممن قد طلب الحديث وعاناه وضبطه وحفظه ، ويعتبر إتقانه وضبطه بقلب الأحاديث عليه " .

التالي السابق


الخدمات العلمية