الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

الخطيب البغدادي - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت

صفحة جزء
1739 - وأنا القاضي أبو بكر الحيري ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا الخضر بن أبان الهاشمي بالكوفة قال : سمعت علي بن عاصم ، يقول : [ ص: 244 ] " خرجت من واسط إلى الكوفة أنا وهشيم لنلقى منصورا ، فلما خرجت من واسط ، سرت فراسخ لقيني إما أبو معاوية أو غيره ، فقلت : أين تريد ؟ قال : أسعى في دين علي ، قال : فقلت : ارجع معي ، فإن عندي أربعة آلاف درهم ، أعطيك منها ألفين ، فرجعت ، فأعطيته ألفين ، ثم خرجت ، فدخل هشيم الكوفة بالغداة ، ودخلتها بالعشي ، فذهب هشيم ، فسمع من منصور أربعين حديثا ، ودخلت أنا الحمام ، فلما أصبحت مضيت ، فأتيت باب منصور ، فإذ جنازة ، فقلت : ما هذه ؟ قالوا : جنازة منصور ، فقعدت أبكي ، فقال لي شيخ هناك : يا فتى ما يبكيك ؟ قال : قلت : قدمت على أن أسمع من هذا الشيخ ، وقد مات ، قال : فأدلك على من شهد عرس أم ذا ؟ قلت : نعم ، قال : اكتب : حدثني عكرمة ، عن ابن عباس قال : فجعلت أكتب عنه شهرا ، قال : فقلت له : من أنت رحمك الله ؟ قال : أنت تكتب عني منذ شهر لم تعرفني ؟ أنا حصين بن عبد الرحمن ، وما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا أن يكون عندي سبعة دراهم ، أو تسعة دراهم ، وكان عكرمة يسمع منه ، ثم يجيء فيحدثني " .

* وليسمع من كل شيخ ما ليس عند غيره ، وما اشترك المشايخ فيه ، فليقتصر على سماعه من أحدهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية