صفحة جزء
1185 - أنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا مكرم بن أحمد ، نا أحمد بن عطية ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال : سمعت وكيعا ، يقول : " كان لنا جار من خيار الناس ، وكان من الحفاظ للحديث ، فوقع بينه وبين امرأته شيء وكان بها معجبا ، فقال لها : أنت طالق إن سألتيني الطلاق الليلة ، إن لم أطلقك الليلة ثلاثا ، فقالت المرأة : عبيدها أحرار ، وكل مال لها صدقة إن لم أسألك الطلاق الليلة ، فجاءني هو والمرأة في الليل ، فقالت المرأة : إني بليت بكذا ، وقال الرجل : إني بليت بكذا ، فقلت ما عندي في هذا شيء ، ولكنا نصير إلى الشيخ أبي حنيفة فإني أرجو أن يكون لنا عنده فرج ، وكان الرجل يكثر الوقيعة في أبي حنيفة وبلغه ذلك عنه ، فقال : أستحيي منه ، فقلت : امض بنا إليه ، فأبى ، فمضيت معه إلى ابن أبي ليلى وسفيان ، فقالا : ما عندنا في هذا شيء ، فمضينا إلى أبي حنيفة ، فدخلنا عليه ، وقصصنا عليه القصة وأخبرته أنا مضينا إلى سفيان وابن أبي ليلى ، فعزب الجواب عنهما ، فقال : إني والله ما أجد الفرض إلا جوابك ، وإن كنت لي عدوا ، فسأل الرجل : كيف حلف ؟ وسأل المرأة : كيف حلفت ؟ وقال : وأنتما تريدان الخلاص من الله في أيمانكما ولا تحبان الفرقة ، فقالت : نعم ، وقال الرجل : نعم ، قال : سليه أن يطلقك ، فقالت : [ ص: 413 ] طلقني ، فقال للرجل : قل لها أنت طالق ثلاثا إن شئت ، فقال لها ذلك ، فقال للمرأة قولي : لا أشاء ، فقالت : لا أشاء ، فقال : قد بررتما وخرجتما من طلبة الله لكما ، فقال للرجل : تب إلى الله من الوقيعة في كل من حمل إليك شيئا من العلم قال وكيع : فكان الرجل بعد ذلك يدعو لأبي حنيفة في دبر الصلوات ، وأخبرني أن المرأة تدعو له كلما صلت " .

التالي السابق


الخدمات العلمية