صفحة جزء
أنبأنا عمرو بن محمد ، حدثنا الغلابي ، حدثنا محمد بن عبيد الله الجشمي ، حدثنا علي بن محمد المدائني، قال: "وشى واش بعبد الله بن همام السلولي إلى زياد، قال: فبعث زياد إلى ابن همام، فجاء، فأدخل الرجل بيتا، فقال له زياد: يا ابن همام، بلغني أنك هجوتني، فقال له: كلا، أصلحك الله! ما فعلت، وما أنت لذلك [ ص: 178 ] أهل، قال: فإن هذا أخبرني، وأخرج الرجل، فأطرق ابن همام هنيهة، ثم أقبل على الرجل، فقال:


وأنت امرؤ: إما ائتمنتك خاليا فخنت، وإما قلت قولا بلا علم     فأنت من الأمر الذي كان بيننا
بمنزلة بين الخيانة والإثم



قال: فأعجب زياد بجوابه، وأدناه، وأقصى الساعي، ولم يقبل منه.

وأنشدني ابن زنجي البغدادي:


يمشون في الناس يبغون العيوب لمن     لا عيب فيه لكي يستشرف العطب
إن يعلموا الخير يخفوه، وإن علموا     شرا أذاعوا، وإن لم يعلموا كذبوا



التالي السابق


الخدمات العلمية