صفحة جزء
أخبرنا أحمد بن يوسف السماوي بقراءة والدي عليه سنة ست وسبعين ، أخبرنا أبو روح المطهر بن أبي بكر البيهقي سماعا ، أخبرنا أبو بكر الطوسي ، أخبرنا نصر الله بن أحمد [ ص: 265 ] الخشنامي ، أخبرنا أحمد بن الحسن النيسابوري ، أخبرنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عبادة بن الصامت ، قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا أنا منهم ، فتلا عليهم آية النساء لا تشركوا به شيئا ثم قال : "ومن وفى فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو طهر له - أو قال كفارة له - ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه" . رواه البخاري .

حدثني إسحاق بن منصور ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، فذكره بمعناه .

فلما انصرفوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم ابن أم مكتوم ، ومصعب بن عمير يعلمان من أسلم منهم القرآن ، ويدعوان من لم يسلم إلى الإسلام ، فنزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة ، وكان مصعب بن عمير يدعى المقرئ والقارئ ، وكان يؤمهم ، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض ، فجمع بهم أول جمعة جمعت في الإسلام . وعند ابن إسحاق : أول من جمع بهم أبو أمامة أسعد بن زرارة .

روينا عن أبي عروبة ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس عن ابن شهاب ، قال : بلغنا أن أول ما جمعت الجمعة بالمدينة قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع بالمسلمين مصعب بن عمير بن عبد مناف . وبه قال : حدثنا هاشم ، حدثنا ابن [ ص: 266 ] وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه يأمره بذلك .

وروينا من طريق أبي داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره - عن أبيه كعب بن مالك ، أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة . فقلت له إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة ؟ فقال : لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في بقيع يقال له : بقيع الخضمات . قلت : كم أنتم يومئذ ؟ قال : أربعون .

بقيع الخضمات بالباء وقع في هذه الرواية ، وقيده البكري بالنون ، وقال : هزم النبيت : جبل على بريد من المدينة .

قال السهيلي : تجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة وتسميتهم إياها بهذا الاسم هداية من الله لهم قبل أن يؤمروا بها ، ثم نزلت سورة الجمعة بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاستقر فرضها واستمر حكمها ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : "أضلته اليهود والنصارى وهداكم الله له" .

[ ص: 267 ] وذكر عبد بن حميد : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقبل أن تنزل الجمعة . . الحديث .

وروى الدارقطني ، عن ابن عباس إذن النبي صلى الله عليه وسلم لهم قبل الهجرة .

وقد روينا من طريق ابن أبي عروبة الأثر عن سليمان بن موسى بذلك .

[ ص: 268 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية