صفحة جزء
وروينا عن موسى بن عقبة أن أول البعوث بعث حمزة في ثلاثين راكبا، فلقوا أبا جهل في ثلاثين ومائة راكب من المشركين، ثم كانت الأبواء على رأس اثني عشر شهرا، ثم بعث عبيدة فلقوا بعثا عظيما من المشركين على ماء يدعى الأحياء، من رابغ، قال: وهو أول يوم التقى فيه المسلمون والمشركون في قتال.

وروينا عن ابن عائذ ، عن الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة; أن راية حمزة هي الأولى.

[ ص: 356 ] وروينا عنه أيضا: عن محمد بن شعيب ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، ذكر بعث عبيدة ثم بعث حمزة بنحو ما ذكر ابن إسحاق.

وروينا عن ابن سعد: أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر لواء أبيض، وكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي في ثلاثين راكبا من المهاجرين. قال: ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم. وخرج حمزة يعرض لعير قريش قد جاءت من الشام تريد مكة، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، ثم سرية عبيدة في ستين من المهاجرين إلى بطن رابغ، في شوال على رأس ثمانية أشهر عقد له لواء أبيض حمله مسطح بن أثاثة، فلقي أبا سفيان بن حرب في مائتين من أصحابه على ماء يقال له أحياء - وقال أبو عمر: أبنى - من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديدا عن يسار الطريق، وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية