صفحة جزء
وعمدتنا فيما نورده من ذلك على محمد بن إسحاق إذ هو العمدة في هذا الباب لنا ولغيرنا، غير أني قد أجد الخبر عنده مرسلا وهو عند غيره مسند; فأذكره من حيث هو مسند ترجيحا لمحل الإسناد. وإن كانت في مرسل ابن إسحاق زيادة أتبعته بها. ولم أتتبع إسناد مراسيله وإنما كتبت ذلك بحسب ما وقع لي.

وكثيرا ما أنقل عن الواقدي من طريق محمد بن سعد وغيره أخبارا لعل كثيرا منها لا يوجد عند غيره، فإلى محمد بن عمر انتهى علم ذلك أيضا في زمانه، وإن كان وقع لأهل العلم كلام في محمد بن إسحاق وكلام في محمد بن عمر الواقدي أشد منه فسنذكر نبذة مما انتهى إلي من الكلام فيهما جرحا وتعديلا، فإذا انتهى ما أنقله من ذلك أخذت في الأجوبة عن الجرح فصلا فصلا بحسب ما يقتضيه النظر ويؤدي إليه الاجتهاد، والله الموفق.

ابن إسحاق

فأما ابن إسحاق فهو: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ويقال: ابن يسار بن كوثان المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله.

[ ص: 55 ] رأى أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب وسمع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وأبان بن عثمان بن عفان ، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ونافعا مولى ابن عمر ، والزهري وغيرهم. وحدث عنه أئمة العلماء منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وشعبة، والحمادان، وإبراهيم بن سعد ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وسفيان بن عيينة ومن بعدهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية