الأنوار في شمائل النبي المختار

البغوي - الحسين بن مسعود البغوي

صفحة جزء
90 - أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد النعيمي أنا محمد بن يوسف نا محمد بن إسماعيل أنا محمد بن الحكم أنا النضر أنا إسرائيل أنا سعيد الطائي نا محل بن خليفة عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال : بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل فقال : يا عدي هل رأيت الحيرة ؟ قلت : لم [ ص: 83 ] أرها وقد أنبئت عنها قال : فإن طالت بك حياة فلترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله قلت : فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طي الذين قد سعروا البلاد ولئن طالت بك حياة ليفتحن كنوز كسرى قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقولن ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك ؟ فيقول : بلى فيقول : ألم أعطك مالا وأفضل عليك ؟ فيقول : بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال : عدي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد بشق تمرة فبكلمة طيبة [ ص: 84 ] قال : عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم الحياة لترون ما قال : النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه . .

التالي السابق


الخدمات العلمية