صفحة جزء
420 - وقد روي هذا في حديث أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الله عز وجل : من عمل حسنة فله عشر أمثالها ، ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها ، ومن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا " [ ص: 450 ] فدل هذا على أن المراد بذلك التضعيف ، ولا يكون المراد به السير ، وإنما سماه ذلك توسعا كما قال تعالى : ( والذين سعوا في آياتنا معاجزين ) والسعي هو العدو والإسراع في المشي ، وليس ذلك بمراد أنهم مشوا ، بل المراد بذلك استعجالهم المعاصي ، ومبادرتهم إلى فعلها ، كذلك ها هنا ، والذي يدل على صحة هذا التأويل ما تقدم في حديث أبي هريرة : " ومن جاء يمشي أقبل الله إليه بالخير يهرول " وقد ذكرنا إسناده وهذه لفظة زائدة قضينا بها على غيرها من الألفاظ المطلقة ويعضد ذلك تفسير السلف :

التالي السابق


الخدمات العلمية