صفحة جزء
127 - ( 1101 ) - حدثنا هدبة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة بعد صلاة العصر إلى مغيربان الشمس ، حفظها من حفظها ونسيها من نسيها ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فإن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء . ألا إن لكل غادر لواء كغدرته ، ولا غدر أكثر من غدر أمير جماعة . ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب ، سريع الفيء ، وشر الرجال من كان سريع الغضب ، بطيء الفيء ، فإذا كان سريع الغضب ، سريع الفيء ، فإنها بها ، وإذا كان بطيء الغضب ، بطيء الفيء ، فإنها بها . ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب ، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ [ ص: 353 ] الطلب ، فإذا كان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب ، فإنها بها ، وإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب ، فإنها بها . ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ، أولم تروا إلى عينيه وانتفاخ أوداجه ؟ فمن أحس بشيء من ذلك فليلزق بالأرض ، ولا يمنعن أحدكم مهابة الناس أن يقول الحق إذا علمه . ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " . فلما كان عند مغيربان الشمس قال : " ألا إن قدر ما قضى من الدنيا فيما بقي منها كقدر ما مضى من يومنا فيما بقي .

التالي السابق


الخدمات العلمية