صفحة جزء
45 - ( 184 ) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله ، حدثنا قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة ، فذكر نبي الله ، وذكر أبا بكر ، فقال : إني رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين ، وإني لا أراه إلا لحضور أجلي ، وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف ، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإني قد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر ، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال ، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، وإني لا أدع بعدي شيئا أهم إلي من الكلالة ، وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري ، وقال لي : يا عمر ، ألا تكفيك آية [ ص: 166 ] الصيف التي في آخر سورة النساء ؟ وإني إن أعش أقض فيه بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن . ثم قال : اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار ، فإنما بعثتهم ليعلموهم دينهم وسنة نبيهم ويعدلوا عليهم ، ويقسموا لهم فيئهم ، ويرفعوا إلي ما أشكل من أمرهم عليهم .

ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين : هذا البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من الرجل ريحهما في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلهما فليمتهما طبخا
.

التالي السابق


الخدمات العلمية