صفحة جزء
55 - ( 194 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا محمد بن خازم ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال ، والأعمش ، عن خيثمة ، عن قيس بن مروان ، قال : [ ص: 173 ] جاء رجل إلى عمر ، وهو بعرفة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، جئت من الكوفة وتركت رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، قال : فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ، فقال : ويحك ، من هو ؟ قال : فقال : عبد الله بن مسعود ، فما زال عمر يطفئ ويستر عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ، فقال : ويحك ! والله ما أعلمه بقي أحد من الناس هو أحق بذلك منه ، وسأحدثك عن ذلك : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في أمر من أمر المسلمين ، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ونحن نمشي معه ، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع قراءته ، فلما كدنا أن نعرف الرجل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ، قال : ثم جلس الرجل يدعو ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سل تعطه ، فقال عمر : فقلت : والله لأغدون إليه فلأبشرنه ، قال : فغدوت إليه لأبشره ، فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ، ولا والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية