صفحة جزء
321 - ( 2648 ) - حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا بشر ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان ، عن عبيد الله بن أبي مليكة ، حدثني ذكوان ، أن ابن عباس جاء يستأذن على عائشة وهي في الموت ، قال : فجئت وعند رأسها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي [ ص: 57 ] بكر ، فقلت : هذا ابن عباس يستأذن عليك ؟ قالت : دعني من ابن عباس فلا حاجة لي به ولا بتزكيته ، قال : فقال عبد الله : يا أمتاه ، إن عبد الله بن عباس من صالحي بنيك يريد أن يسلم عليك ، قالت : فأذن له إن شئت ، قال : فجاء ابن عباس ، فقعد ، فقال : أبشري فوالله ما بينك وبين أن تفارقي كل نصب ، وتلقي محمدا والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك ، قالت : أيضا يا ابن عباس ؟ قال : كنت أحب نساء رسول الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يكن يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا طيبا ، سقطت قلادتك يوم الأبواء فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنزل يلتقطها ، وأصبح الناس ليس معهم ماء ، فأنزل الله تبارك وتعالى أن تيمموا صعيدا طيبا ، فكان ذلك من سببك ما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة ، ثم أنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات ، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه الله ، إلا تتلى فيه براءتك آناء الليل ، وآناء النهار ، قالت : دعني منك يا ابن عباس ، فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية