قال سفيان : ولا أدري قرأ الآية التي بعدها أم لا ، قال : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير ، فوالله ما استأثر عليكم ولا أحرزها دونكم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقته ونفقة عياله لسنته ، ويجعل ما فضل في الكراع والسلاح ، عدة في سبيل الله ، ثم قال لهم : أنشدكم بالذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم نشد nindex.php?page=showalam&ids=8عليا nindex.php?page=showalam&ids=18والعباس بما نشد القوم به : أتعلمان ذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجاء علي يطلب ميراث [ ص: 16 ] امرأته من أبيها ، فقال nindex.php?page=showalam&ids=1أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث ، ما تركنا صدقة ، فرأيتماني - والله يعلم أنه مضى بارا راشدا - مانعا للحق ، فلما توفي أبو بكر ، فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي nindex.php?page=showalam&ids=1أبي بكر ، فرأيتماني والله يعلم أني صادق بار راشد تابع للحق ، فجئتماني وأمركما واحد ، فسألتماني أن أدفعها إليكم ، فقلت : إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذتماها بذلك ، فقال لهما : أكذاك ؟ قالا : نعم ، قال : ثم جئتماني لأقضي بينكما ، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة ، فإن عجزتما فرداها إلي .