صفحة جزء
1425 - ( 4180 ) - حدثنا جعفر بن مهران ، حدثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح الضبعي ، حدثنا أنس بن مالك ، قال : لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة نزل في علو بالمدينة ، في حي يقال له : ابن عمرو بن عوف ، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم أرسل إلى ملأ من بني النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم ، قال أنس : فكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته ، وأبو بكر ردفه ، وملأ من بني النجار حوله ، حتى ألقى بفناء أبي أيوب ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حيث أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ، ثم إنه أمر ببناء المسجد ، فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاءوا ، فقال : يا بني النجار ، [ ص: 194 ] ثامنوني بحائطكم هذا ، قالوا : لا ، والله لا نطلب به ثمنا إلا إلى الله ، قال أنس : فكان فيه ما أقول لكم : كانت فيه قبور المشركين ، وكانت خربا ، وكان فيه نخل ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركين فنبشت ، وبالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع ، فوضعوا النخل قبلة المسجد ، وجعلوا عضادتيه حجارة ، قال : فجعلوا ينقلون ذلك الصخر وهم يرتجزون ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم ، وهم يقولون :


اللهم لا خير إلا خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره .

التالي السابق


الخدمات العلمية