صفحة جزء
287 - ( 5253 ) - حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، عن أسير بن جابر ، قال : [ ص: 164 ] هاجت ريح ونحن عند عبد الله ، فغضب ابن مسعود حتى عرفنا الغضب في وجهه ، قال : ويحك ! إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ثم ضرب بيده إلى الشام ، وقال : عدو يجتمع للمسلمين من هاهنا ، فيلتقون ، فيشترط شرطة للموت ولا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس من هاهنا ، فيلتقون فيشترط شرطة للموت ولا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس وكل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط شرطة للموت لا ترجع إلا وهي غالبة ، فيقتتلون حتى تغيب الشمس ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يلتقون في اليوم الرابع فيقتلونهم ويهزمونهم حتى تبلغ الدماء ثنن الخيل ، ويقتتلون حتى إن بني الأب كانوا يتعادون على مائة فيقتلون لا يبقى منهم رجل ، فأي ميراث يقسم بعد هذا ؟ وأي غنيمة يفرح بها ؟ [ ص: 165 ] ثم يستفتحون القسطنطينة ، فبينا هم يقسمون الدنانير بالترسة إذ أتاهم فزع أكبر من ذلك : أن الدجال قد خلف في ذراريكم ، فيرفضون ما في أيديهم ، ويقبلون ويبعثون طليعة الفوارس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هم يومئذ خير فوارس الأرض ، إني لأعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وألوان خيولهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية