صفحة جزء
[ ص: 231 ] 373 - ( 5339 ) - حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن ابن مسعود ، قال : تحدثنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة حتى أكثرنا الحديث ، ثم رجعنا إلى أهلينا ، فلما غدونا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : إنها عرضت علي الليلة الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها ، فجعل النبي يمر معه الثلاثة من أمته ، والنبي يمر معه العصابة من أمته ، والنبي يمر معه النفر اليسير ، والنبي يمر معه الرجل الواحد من أمته ، والنبي يمر ما معه من قومه أحد ، وقد أنبأكم الله عن لوط ، وقال : أليس منكم رجل رشيد ، قال : حتى أتى علي موسى في كبكبة من بني إسرائيل ، فلما رأيتهم أعجبوني ، قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل ، قال : قلت : رب فأين أمتي ؟ قال : انظر عن يمينك ، فإذا الظراب : ظراب مكة ، قد سدت بوجوه الرجال ، قال : قلت : رب ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء أمتك ، قال لي : أرضيت ؟ قال : قلت : ربي ، رضيت ، قال : قيل لي : انظر عن يسارك ، فإذا الأفق قد سد [ ص: 232 ] بالرجال ، قال : فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم ، قال : فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا رسول الله ، ادع ربك أن يجعلني منهم ، قال : اللهم اجعله منهم ، قال : فأنشأ رجل آخر ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : سبقك بها عكاشة ، قال : ثم قال يومئذ : أرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة ، قال : فكبرنا ، ثم قال : أرجو أن تكونوا الثلث ، قال : ثم كبرنا ، ثم قال : أرجو أن تكونوا الشطر ، ثم قرأ : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ، فذكر لنا أن رجالا من المؤمنين تراجعوا بينهم ، فقال : ما ترون أترون عمل هؤلاء السبعين الذين يدخلون الجنة لا حساب عليهم حتى صيروهم أنهم ناس ولدوا في الإسلام ، ثم لم يزالوا حتى ماتوا عليه ، قال فيما حدثهم حتى بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ليس كذلك ولكن هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ، قال : وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يومئذ إن استطعتم - فداكم أبي وأمي - أن تكونوا من السبعين فكونوا من السبعين ، فإن [ ص: 233 ] عجزتم وقصرتم ، فكونوا من أهل الظراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق ، فإني رأيت عنده ناسا يتهوشون كثيرا .

التالي السابق


الخدمات العلمية