صفحة جزء
[ ص: 79 ] 376 - ( 6216 ) - حدثنا أبو هشام ، حدثنا ابن فضيل ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة . 376 - ( 6216 ) - ( م ) - وعن ربعي ، عن حذيفة ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان لليهود يوم السبت ، [ ص: 80 ] وللنصارى يوم الأحد ، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والأحد ، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة ، نحن الآخرون في الدنيا ، الأولون يوم القيامة ، المقضي لهم يوم القيامة على الخلائق ، يجمع الله الناس في صعيد واحد ، فيقول المؤمنون حين تزلف الجنة : من يستفتح لنا الجنة ؟ فيأتون آدم ، فيقولون : يا آدم ، استفتح لنا الجنة ، فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم ، لست بصاحب ذلك ، اعمدوا إلى أبيكم إبراهيم ، خليل ربه ، فيأتونه ، فيقولون : يا إبراهيم ، استفتح لنا الجنة ، فيقول : لست بصاحب ذلك ، إنما كنت خليلا من وراء وراء ، اعمدوا إلى أخي موسى الذي كلمه الله تكليما ، فيأتون موسى ، فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى كلمة الله وروحه عيسى ، فيأتونه ، فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى [ ص: 81 ] محمد - صلى الله عليه وسلم - فيأتون محمدا فيستأذن فيؤذن له ، فترسل معه الأمانة والرحم ، فتقفان بجنبتي الصراط يمينه وشماله ، فيمر أولكم كمر البرق كيف يمر ، ثم يرجع في طرفة ، ثم يمر كمر الريح ، ثم يمر كمر الطير ، ثم كشد الرجال تجري بهم أعمالهم ، ونبيكم - صلى الله عليه وسلم - قائم على الصراط ، يقول : سلم ، حتى تعجز أعمال الناس ، حتى يجيء الرجل لا يستطيع أن يمر إلا زحفا ، وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة ، تأخذ من أمرت به ، فناج مخدوش ، ومكدوس في النار .

والذي نفس أبي هريرة بيده ، إن قعر جهنم تسعين [ ص: 82 ] خريفا
.

[ ص: 83 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية