صفحة جزء
5 - ( 693 ) - حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر ، فقالوا : إنه لا يحسن أن يصلي ، فقال سعد : " أما أنا ، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، صلاتي العشاء لا أخرم منها ، أركد في الأوليين ، وأحذف في الأخريين ، فقال عمر : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق .

[ ص: 54 ] وبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة ، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد أهل الكوفة إلا قالوا خيرا أو أثنوا خيرا ، حتى أتى مسجدا من مساجد بني عبس ، فقال رجل يقال له أبو سعدة : أما إذ نشدتمونا بالله فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يسير بالسرية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن .

قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك ، فإذا سئل : كيف أنت ؟ يقول : كبير فقير مفتون ، أصابتني دعوة سعد .


التالي السابق


الخدمات العلمية