صفحة جزء
[3827] قال موسى: ثنا سالم بن عبد الله -- ولا أعلمه إلا يحدث به، عن ابن عمر - أن زيد بن عمرو بن نفيل ، خرج إلى الشام... فساق الحديث بتمامه.

قلت: ما زلت أظن أنه بقية من الحديث، وبذلك جزم أصحاب الأطراف وأبو نعيم في مستخرجه، لكني رأيت الإسماعيلي قد شك فيه، فأخرج الحديث الأول من طريق فضيل بن سليمان ، كما أخرجه البخاري ، وقال بعده: ساق البخاري بعد هذا قصة ما أدري هي من حديث فضيل أم لا.

قلت: وقد وقعت لنا هذه القصة من وجه آخر، عن موسى بن عقبة ، قال أبو يعلى في مسنده: ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا عبد العزيز بن المختار ، حدثني موسى بن عقبة ، حدثني سالم بن عبد الله (بن عمر ، عن زيد بن عمرو) قال: ولا أراه حدث ذلك إلا عن عبد الله بن زيد بن عمرو خرج إلى الشام، يسأل عن الدين ليتبعه، فلقي عالما من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال له: لم؟ قال: لعلي أدين دينكم؟ فأخبرني عن دينكم، قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ [ ص: 83 ] نصيبك من غضب الله. فقال لا أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا وأنا أستطيع، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: (ما أعلم) إلا أن يكون حنيفا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم. لم يكن يهوديا، ولا نصرانيا، وكان لا يعبد إلا الله، فخرج من عنده، فلقي عالما من علماء النصارى، فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم، فقال: إنك لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله، فقال: لا أحمل من لعنة الله، ولا من غضبه شيئا وأنا أستطيع. فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ فقال له نحو ما قال اليهودي: قال: لا أعلم إلا أن يكون حنيفا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما، ولم يكن يعبد إلا الله، فخرج من عندهم، وقد رضي بما أخبراه. والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلما برز رفع يديه إلى الله، فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم عليه السلام.

أنبأنيه، أبو علي المهدوي ، عن إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي ، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم، إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، عن أبي علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى بهذا. ورواه الزبير بن بكار من طريق ابن أبي الزناد ، عن موسى نحوه.

التالي السابق


الخدمات العلمية