صفحة جزء
قوله فيه: وقال ابن مسعود: "اليقين الإيمان كله"

قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، قال عبد الله: "الصبر نصف [ ص: 22 ] الإيمان واليقين الإيمان كله".

وأخبرني بذلك أبو المعالي السعودي ، بقراءتي عليه بالقاهرة، عن زينب بنت أحمد المقدسية، عن عجيبة بنت أبي بكر البغدادية، عن أبي الفرج مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي ، أن المطهر بن عبد الواحد البزاني ، أخبرهم: أنا أبو بكر عمر بن عبد الوهاب ، أنا عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري ، أنا عمي عبد الرحمن بن يزيد رسته الحافظ في كتاب الإيمان من تأليفه، ثنا أبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء ، أخبرنا الأعمش ، عن أبي ظبيان. ح وبه إلى رسته ، ثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: "الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله".

أبو ظبيان اسمه حصين بن جندب ، متفق على الاحتجاج به، وهذا موقوف صحيح.

رواه الحاكم في المستدرك من حديث الأعمش مختصرا.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير عن محمد بن علي بن زيد الصائغ ، عن سعيد بن منصور ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش به. فوقع لنا عاليا.

وقد روي مرفوعا من وجه، لا يثبت: قرأته على الإمام أبي الحسن بن أبي بكر بن سليمان [الهيثمي] أخبركمأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن صالح ، عن علي بن أحمد السعدي ، سماعا، أن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي ، أخبرهم: أنا عبد الكريم بن حمزة ، أنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، ثنا تمام بن محمد الرازي ، ثنا خيثمة بن سليمان ، ثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، بواسط : ثنا يعقوب بن [ ص: 23 ] حميد بن كاسب. ح وأخبرني به عاليا أحمد بن الحسن العدل ، بقراءتي عليه ظاهر القاهرة، أخبركم إبراهيم بن علي القطبي ، أن النجيب الحراني ، أخبرهم: عن أحمد بن محمد بن محمد التيمي ، أن أبا علي الحداد ، أخبرهم: أنا أبو نعيم ، ثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا ابن كاسب. ح وقرأت على خديجة بنت سلطان، أخبركم محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، كتابة أن أبا البركات عبد الله بن أحمد ، أخبرهم: أنا أبو سعد بن أبي عصرون القاضي ، أنا أبو الحسن بن طوق ، أنا أبو الحسن الرغاني ، أنا أبو الفتح الأزدي ، ثنا عبد الله بن إسحاق بن حماد ، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا محمد بن خالد الضبي. وقال ابن أبي قماش في روايته، عن محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله". قال أبو نعيم: تفرد به المخزومي ، عن سفيان.

ورواه أبو الحسن بن صخر في فوائده، عن أحمد بن علي الكرابيسي ، عن عبد الله بن إسحاق ، وقال: غريب تفرد به المخزومي ، عن الثوري فيما قيل.

ورواه البيهقي في الزهد من رواية الأعمش موقوفا. ومن رواية يعقوب بن حميد مرفوعا، وقال: تفرد به يعقوب بن حميد ، عن محمد بن خالد هذا. ثم حكى عن الحافظ أبي علي النيسابوري ، أنه قال: هذا حديث منكر، لا أصل له من حديث زبيد ، ولا من حديث الثوري. انتهى.

ويعقوب بن حميد قد ضعف، ومحمد بن خالد ما عرفته، وفي طبقته محمد بن خالد المخزومي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال: ربما رفع وأسند، فهو هو. لكن في روايتنا المتقدمة من طريق الأزدي نسبه الضبي ، وهو وهم من الأزدي لما [ ص: 24 ] تبين من رواية ابن صخر ، ثم رأيته في العلل لابن الجوزي ، فقال بعد أن أخرجه من طريق ابن كاسب: تفرد به محمد بن خالد ، وهو مجروح، لكن لم يذكر من جرحه. وفي الجملة رفع الحديث خطأ، والله أعلم.

قوله فيه: وقال ابن عمر: "لا يبلغ عبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر".

لم أقف عليه. وفي الترمذي والحاكم من حديث عطية السعدي معنى هذا مرفوعا، ولفظه: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به بأس".

التالي السابق


الخدمات العلمية