صفحة جزء
قوله فيه [94] ألم نشرح.

وقال مجاهد: وزرك : في الجاهلية. أنقض : أثقل. مع العسر يسرا ، قال ابن عيينة: أي [إن] مع ذلك العسر يسرا آخر. كقوله هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ، ولن يغلب عسر يسرين. وقال مجاهد: فانصب في حاجتك إلى ربك. ويذكر عن ابن عباس: ألم نشرح شرح الله صدره للإسلام.

أما قول مجاهد ، فقال الفريابي: ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ، قال: ذنبك. الذي أنقض ظهرك ، قال: أثقل. إن مع العسر يسرا ، قال: يتبع العسر يسرا.

وأما قول ابن عيينة ...................

[ ص: 372 ] وقد روي قوله "لن يغلب عسر يسرين" موقوفا على عمرو وعبد الله مرفوعا عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

أما الموقوف، فرواه ابن أبي الدنيا ، في كتاب الفرج بعد الشدة، قال: ثنا خالد ابن خداش ، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه، عن أسلم ، أن أبا عبيدة ، حضر فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله له بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، هذا إسناد حسن.

ورواه عبد بن حميد ، من حديث ابن مسعود ، موقوفا، بسند جيد.

وأما المرفوع، فرواه ابن مردويه ، في تفسيره، من طريق عطية ، عن جابر في حديث آخره "فإن الله قد أوحى إلي فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين" وإسناده ضعيف.

ورواه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير من حديث الحسن ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مرسلا. وإسناده إلى الحسن صحيح.

وقال عبد بن حميد في تفسيره: أخبرني يونس ، عن شيبان ، عن قتادة ، في قوله فإن مع العسر يسرا ، قال: ذكر لنا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بشر بهذه الآية أصحابه، فقال: لن يغلب عسر -إن شاء الله- يسرين، وهذا صحيح أيضا إلى قتادة.

وأما قول مجاهد ، فأخبرناه محمد بن محمد ، أنا إبراهيم بن علي ، أنا النجيب أبو [ ص: 373 ] الفرج الحراني ، أنا أحمد بن محمد اللبان ، في كتابه، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا عثمان هو ابن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل فإذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك. وإلى ربك فارغب ، قال: اجعل نيتك ورغبتك إلى ربك.

وهكذا رواه ابن المبارك في الزهد عن سفيان ، عن منصور.

وأما قول ابن عباس ، فقال ابن مردويه ، في تفسيره: حدثني محمد بن الحسين ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا إسحاق بن الضيف ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ألم نشرح قال: شرح الله صدره للإسلام. إسحاق ضعيف.

التالي السابق


الخدمات العلمية