صفحة جزء
قوله: وقال عكرمة ، عن ابن عباس: "إذا زنا بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته ".ويروى عن يحيى الكندي ، عن الشعبي ، وأبي جعفر فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه فلا يتزوجن أمه. ويحيى هذا غير معروف، لم يتابع عليه. وقال عكرمة ، عن ابن عباس: "إذا زنا بها لا تحرم عليه امرأته ".ويذكر عن أبي نصر أن ابن عباس حرمه. وأبو نصر هذا لم يعرف بسماعه من ابن عباس. ويروى عن عمران بن حصين ، وجابر بن زيد ، والحسن ، وبعض أهل العراق "تحرم عليه ". وقال أبو هريرة: "لا تحرم عليه حتى يلزق بالأرض "، يعني يجامع. وجوزه ابن المسيب ، وعروة ، والزهري ، وقال الزهري ، قال علي: "لا تحرم "، وهذا مرسل ".

وأما رواية عكرمة ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في رجل زنا بأخت امرأته: "تخطى حرمة إلى حرمة، ولم تحرم عليه امرأته ". قال (ابن جريج ): وبلغني عن عكرمة مثله.

وأما رواية يحيى الكندي ......... [ ص: 404 ]

وأما رواية عكرمة ، عن ابن عباس أيضا، فقال البيهقي: أنا أبو الحسن بن أبي المعروف. ، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام ، ثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في رجل غشي أم امرأته، قال: "تخطى حرمتين، ولا تحرم عليه امرأته ". تابعه حماد بن سلمة ، عن قتادة ، ورواه معمر ، عن قتادة ، عن ابن عباس من غير ذكر عكرمة.

وأما رواية أبي نصر ، فقال الثوري في جامعه، عن الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن الحصين ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس "أن رجلا قال: إنه أصاب أم امرأته، فقال له ابن عباس: "حرمت عليك امرأتك، وذلك بعد أن ولدت منه سبعة أولاد، كلهم بلغ مبالغ الرجال ".

وأما قول عمران (بن الحصين ) ، فقال عبد الرزاق في مصنفه، عن عثمان بن مطر ، عن سعيد بن أبي عروبة.

ورواه سعيد بن أبي عروبة في كتاب "النكاح "، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أنه قال: "من فجر بأم امرأته حرمتا عليه جميعا ".

وأما قول جابر بن زيد ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن قتادة ، قال: كان جابر بن زيد ، والحسن يكرهان أن يمس الرجل يقع على امرأته.

وقال أبو عبيد في كتاب "النكاح ": ثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن في رجل فجر بابنة امرأته، قال: يفارق امرأته. [ ص: 405 ]

ثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، عن الحسن ، قال: إذا فجر بأم امرأته أو بابنة امرأته حرمت عليه.

وقال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، عن قتادة ، قال: قال يحيى بن يعمر للشعبي: والله ما حرم حرام حلالا قط. فقال: بل لو صببت خمرا على ماء حرم شرب ذلك الماء، قال: وكان الحسن يقول مثل قول الشعبي.

وأما قول أبي هريرة.

وأما قول ابن المسيب ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن علية ، عن يزيد الرشك ، عن سعيد به.

وقال عبد الرزاق في مصنفه: عن معمر ، عن قتادة ، عن ابن المسيب فيمن زنا بذات محرم، قال "تحرم على كل حال ".

وأما قول عروة وابن المسيب ، معا فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن عبد الوهاب وابن أبي سبرة ، عن ابن أبي ذئب ، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن ، قال سألت ابن المسيب ، وعروة بن الزبير عن الرجل يزني بالمرأة، هل تحل له ؟ فقالا: "لا يحرم الحرام الحلال ".

وأما قول الزهري ، فقال البيهقي: أنا أبو الحسن بن أبي المعروف. ، أنا بشر بن أحمد ، أنا محمد بن زياد بن قيس ، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة ، أخبرني أخي محمد ، عن محمد بن فليح ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ فقال: قال بعض العلماء: "لا يفسد الله حلالا بحرام ".

وقال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، عن الزهري ، سألته عن الرجل يزني [ ص: 406 ] بأم امرأته، قال لا يحرم الحرام الحلال.

وأما رواية الزهري ، عن علي ، فقال البيهقي: أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الوليد هو حسان بن محمد ، نا الحسن بن سفيان ، ثنا حميد بن قتيبة ، ثنا ابن أبي مريم ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، وسئل عن رجل وطئ أم امرأته، قال: قال علي بن أبي طالب: "لا يحرم الحرام الحلال ".

التالي السابق


الخدمات العلمية