صفحة جزء
قوله في: [12] باب الخلع.

وأجاز عمر الخلع دون السلطان. وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها، وقال طاوس: إلا أن يخافا (أن لا ) يقيما حدود الله، فيما افترض لكل واحد على صاحبه في العشرة والصحبة، ولم يقل قول السفهاء لا يحل حتى تقول: لا أغتسل لك من (جنابة ).

أما قول عمر ، فقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم. ، أنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم [ ص: 460 ] بن عتيبة ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن شهاب الخولاني ، أن امرأة اشترت من زوجها تطليقة بألف درهم، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأجازه، وقال: هذه امرأة ابتاعت نفسها من زوجها ابتياعا.

وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن خيثمة ، قال: أتى بشر بن مروان في خلع كان بين رجل وامرأة، فلم يجزه، فقال له عبد الله بن شهاب: شهدت عمر بن الخطاب أتي في خلع كان بين رجل وامرأة فأجازه.

ورواه عبد الرزاق في مصنفه، عن الثوري ، عن ابن أبي ليلى به.

وأما قول عثمان ، فقال البيهقي: أنا أبو الحسن بن أبي المعروف. ، أنا أبو عمرو بن نجيد ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا روح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: تزوجت ابن عم لي، فشقي بي، وشقيت به، وعنى بي وعنيت به، وإني استأديت عليه، عثمان [رضي الله عنه] فظلمني وظلمته، وكثر علي، وكثرت عليه، وإنها انفلتت مني كلمة أنا أفتدي بمالي كله. قال: قد قبلت. (قال ) عثمان [رضي الله عنه] : خذ منها، قالت: فانطلقت، فدفعت إليه متاعي كله إلا ثيابي وفراشي.

وأنه قال: لا أرضى، وأنه (استأداني ) على عثمان [رضي الله عنه] فلما [ ص: 461 ] دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين: الشرط أملك، قال: أجل فخذ منها متاعها كله حتى عقاصها، قالت: فانطلقت، ودفعت إليه كل شيء حتى أجفت الباب بيني وبينه.

قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد، عن سليمان بن حمزة ، أن جعفر بن علي ، أخبرهم: أنا السلفي. ، أنا أبو منصور الخياط. ، أنا أبو القاسم بن بشران ، ثنا دعلج بن أحمد ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا أبو الربيع ، سمعت شريكا ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، فأجاز ذلك عثمان بن عفان. إسناده حسن.

وله شاهد في الموطأ: عن نافع أن الربيع بنت معوذ جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر ، فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان.

وأما قول طاوس ، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، قال: كان طاوس ، يقول: يحل الفداء ما قال الله: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ولم يكن يقول قول السفهاء، حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة، ولكنه كان يقول: "إلا أن لا يقيما حدود الله " فما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة. [ ص: 462 ]

وقال عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج ، عن أبي ، أخبرني ابن طاوس ، وقلت له: ما كان أبوك يقول [في] الفداء ؟ قال: كان يقول ما [قال] الله فذكر مثله.

قوله فيه: وقال إبراهيم بن طهمان ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في قصة ثابت بن قيس، "وطلقها ".

التالي السابق


الخدمات العلمية