صفحة جزء
قوله: [22] باب حكم المفقود في أهله وماله.

وقال ابن المسيب: إذا فقد في الصف عند القتال تربص امرأته سنة، واشترى ابن مسعود جارية، والتمس صاحبها سنة فلم يجده، وفقد، فأخذ يعطي الدرهم والدرهمين، وقال اللهم عن فلان، فإن أتى [فلان] فلي وعلي، وقال: هكذا [ ص: 469 ]

فافعلوا باللقطة. وقال ابن عباس نحوه. وقال الزهري في الأسير يعلم مكانه، لا (تزوج ) امرأته، ولا يقسم ماله، فإذا انقطع خبره فسنته سنة المفقود.

أما قول ابن المسيب ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن الثوري ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، قال: "إذا فقد في الصف تربصت سنة، وإذا فقد في غير صف فأربع سنين ".

وأما قصة ابن مسعود ، فقرأت على مريم بنت الأذرعي، أخبركم يونس بن أبي إسحاق ، إجازة إن لم يكن سماعا، عن علي بن الحسين. ، أنا الشريف أبو جعفر العباسي ، في كتابه، أن الحسن بن عبد الرحمن. ، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس. ، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد. ، أنا جدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل "أن ابن مسعود اشترى جارية بسبعمائة درهم، فإما غاب صاحبها، وإما تركها فنشده عبد الله حولا، فلم يجد صاحبها فخرج بها إلى مساكين عند سدة بابه، فجعل يقبض، ويعطي ويقول: اللهم عن صاحبها، فإن أبى فمني وعلي الغرم. وقال هكذا يفعل باللقطة.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير من هذا الوجه.

ورواه سعيد بن منصور ، عن سفيان بن عيينة ، فوافقناه بعلو.

وأما قول ابن عباس ، فقال سعيد بن منصور: ثنا أبو الأحوص ، ثنا عبد العزيز [ ص: 470 ] بن رفيع ، أخبرني أبي "أنه ابتاع ثوبا من رجل بمكة فقبض منه الثوب، قال: فانطلقت (به ) لأنقده ثمنه، فضل مني في زحام الناس، فطلبته، فلم أجده، فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له، فقال: إذا كان في العام المقبل فانشد الرجل في المكان الذي اشتريته منه، فإن قدرت عليه وإلا فتصدق بها، فإن جاء بعده فخبره، فإن شاء كانت له الصدقة، وإن شاء أعطه الدراهم، وكانت لك الصدقة قال: وثنا جرير ، عن عبد العزيز بن رفيع ، فذكر نحوه.

وقد روي عنه معنى ذلك في قصة أخرى.

أنبئت عن سليمان بن المقرئ ، ثنا أبو القاسم بن بشران ، ثنا دعلج بن أحمد في الجزء الثاني عشر من مسند ابن عباس له، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عبيد بن إسحاق ، ثنا زهير ، عن أبي الجويرية الحرمي ، قال: سألت ابن عباس ، فذكر قصة طويلة فيها، وانظر هذه الضوال التي ضلت، فشد يدك بها عاما، فإن جاء أربابها، فادفعها إليهم، وإلا فاهد بها في سبيل الله، وتصدق بها، ثم عرفها، فإن جاء أربابها، خيرهم أعيان مالهم، ولك أجر ما تصدقت به، وإن اختاروا الأجر فقد برئت. إسناده صحيح.

وأما قول الزهري ، فقال ابن أبي شيبة: ثنا محمد بن مصعب ، حدثني الأوزاعي ، سألت الزهري ، عن الأسير في أرض العدو، متى تزوج امرأته ؟ فقال: لا تزوج ما علمت أنه حي.

قال: وثنا معن بن عيسى ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، قال: "يوقف مال الأسير وامرأته حتى يسلما أو يموتا ".

التالي السابق


الخدمات العلمية