صفحة جزء
وأما أثر ابن الزبير، فقال البيهقي: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن [ ص: 253 ] بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن ابن الزبير أقاد من لطمة.

رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، ومسدد في مسنده: كلاهما عن ابن عيينة به.

وأما أثر علي، فقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك بن أبي عتبة، عن ناجية أبي الحسن، عن أبيه أن عليا قال في رجل لطم رجلا، فقال للملطوم: اقتص .

وأما أثر سويد بن مقرون، فقال أبو بكر: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن مغيرة، عن الشعبي، عن سويد، به.

وأما أثر علي الثاني، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد، عن أشعث، عن فضيل بن عمرو، عن عبد الله بن معقل، قال: كنت عند علي فجاءه رجل فساره، فقال علي: يا قنبر، أخرج هذا، فاجلد هذا، ثم جاء المجلود، فقال: إنه زاد علي ثلاثة أسواط، فقال له علي: ما تقول؟ فقال: صدق يا أمير المؤمنين، فقال: خذ السوط، واجلده ثلاثة أسواط، ثم قال: يا قنبر إذا جلدت فلا تتعد الحدود.

ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم، عن أشعث بن سوار، نحوه.

وأما أثر عمر، فقال عبد الرزاق: عن مالك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: كنت مع عمر بطريق مكة، فقال تحت شجرة، فلما استوت الشمس، أخذ عليه ثوبه، وقام فناداه رجل، يا أمير المؤمنين، ثم حادثه، فضربه بالدرة، فقال: عجلت علي، فأعطاه المخفقة، وقال: اقتص. قال: ما [ ص: 254 ] أنا بفاعل، قال: والله لتفعلن، قال: فإني أغفرها. هكذا رواه عبد الرزاق.

ورواه أصحاب الموطأ، عن عاصم، عن مالك، عن عمر، لم يذكروا بينهما أحدا.

وأما أثر شريح، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح "أنه أقاد من لطمة" .

وقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم، ثنا مغيرة بن عون، عن إبراهيم، قال: جاء رجل إلى شريح، فقال: أقدني من جلوازك هذا القائم على رأسك، فقال لجلوازه: ما أردت لهذا الرجل؟ قال: ازدحموا عليك فضربته سوطا، فأقاده منه.

قال: وثنا هشيم، ثنا خالد بن الحذاء، عن ابن سيرين، عن شريح، قال: اختصم إليه عبد جرح حرا، قال: "إن شاء الله اقتص منه" .

وقال ابن سعد في الطبقات: ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم "أن جلوازا لشريح ضرب رجلا بسوط، فأقاده شريح" .

التالي السابق


الخدمات العلمية