صفحة جزء
قوله فيه : [15] باب الشهادة على الخط المختوم .

[ ص: 288 ] وقد كتب عمر إلى عامله في الحدود . وكتب عمر بن عبد العزيز في سن كسرت .

وقال إبراهيم : كتاب القاضي إلى القاضي جائز إذا عرف الكتاب والخاتم .

وكان الشعبي : يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي . ويذكر عن ابن عمر نحوه .

وقال معاوية بن عبد الكريم الثقفي ، شهدت عبد الملك بن يعلى ، قاضي البصرة ، وإياس بن معاوية ، والحسن ، وثمامة بن [عبد الله] بن أنس ، وبلال بن أبي بردة ، وعبد الله بن بريدة الأسلمي ، وعامر بن (عبيدة ) ، وعباد بن منصور يجيزون كتب القضاة بغير محضر من الشهود ، فإن قال الذي جيء عليه بالكتاب : إنه زور قيل له : اذهب فالتمس [المخرج] من ذلك . وأول من سأل على كتاب القاضي البينة ابن أبي ليلى ، وسوار بن عبد الله .

أما أثر عمر; فتقدم في آخر "الحدود" ، ووقع هنا في رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني : كتب عمر إلى عامله في الجارود ، هكذا بالجيم بعدها ألف ثم راء ، ثم واو ، ثم دال ، وكأنه يشير بذلك إلى قصة قدامة بن مظعون ، وكان عامله على البحرين ، فشرب الخمر ، فركب فيه الجارود إلى عمر ، فشهد عليه هو وأبو هريرة .

وقد روى القصة عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عامر [ ص: 289 ] ابن ربيعة ، أن عمر استعمل قدامة على البحرين ، فقدم الجارود سيد عبد القيس ، فقال ناس : يا أمير المؤمنين ! إن قدامة شرب فسكر ، وإني رأيت حدا من حدود الله ، حقا (علي ) أن أرفعه إليك ، فكتب عمر إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين ، فقدم فذكر القصة بطولها في الشهادة عليه ، وفي اعتذاره عن ذلك بما تأوله من القرآن ، وفي جلد عمر إياه .

وأما أثر عمر بن عبد العزيز; فقال سعيد بن منصور : ثنا جرير ، عن حصين ، عن الشعبي ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز : "ليس في عظم قصاص" .

وقال الخلال : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا عبيد بن جناد ، ثنا ابن المبارك ، عن حكيم بن زريق ، عن أبيه ، قال : "كتب إلي عمر بن عبد العزيز كتابا أجاز فيه شهادة رجل على سن كسرت" .

وأما قول إبراهيم; فقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ، به .

وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، أن جعفر بن علي ، أخبرهم : أنا السلفي ، أنا أبو العباس بن أشتة ، أنا أبو سعيد النقاش ، أنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا قريش بن إسماعيل ، ثنا هشيم ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ، قال : "كتاب القاضي إلى القاضي جائز ، إذا عرف الكتاب" .

وأما قول الشعبي ، فقال أبو بكر : حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، ثنا حسن بن صالح ، عن عيسى بن أبي عزة ، قال : "كان عامر هو الشعبي يجيز الكتاب المختوم يجيئه من القاضي" .

[ ص: 290 ] وأما أثر ابن عمر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأما رواية معاوية بن عبد الكريم بن الثقفي ، عن المذكورين; فقال وكيع في مصنفه : ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال ، فذكر نحوه .

قوله فيه : وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها ، لأنه لا يدري لعل فيها جورا . وقد كتب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى أهل خيبر : "إما أن تدوا صاحبكم ، وإما أن تؤذنوا بحرب" .

وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراء الستر "إن عرفتها فاشهد ، وإلا فلا تشهد" .

أما أثر الحسن; فأخبرنا إبراهيم بن محمد المؤذن ، أنا أحمد بن أبي طالب ، أنا عبد الله بن عمر ، أنا أبو الوقت ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، أنا عبد الله بن أحمد ، أنا عيسى بن عمر ، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، ثنا سعيد بن المغيرة ، ثنا مخلد ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : "لا تشهد على وصية حتى تقرأ عليك ، ولا تشهد على من لا تعرف" .

رواه سعيد بن منصور ، عن خالد ، عن يونس ، عن الحسن به . نحوه .

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا ابن علية ، عن يونس ، قال : "جاء رجل إلى الحسن بوصية مختومة ليشهده عليها ، فقال : ما تجد في هؤلاء الناس رجلين تثق بهما ، فتشهدهما على كتابك هذا" .

[ ص: 291 ] وأما أثر أبي قلابة ، فقال ابن أبي شيبة : ثنا زيد بن الحباب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة "في الرجل يقول : اشهدوا على ما في هذه الصحيفة ، قال : لا حتى يعلم ما فيها" .

وأما الحديث المرفوع; فهو طرف من حديث سهل بن أبي حثمة في قصة محيصة وحويصة . وقد أسنده المؤلف في "باب كتاب الحاكم إلى عماله" (من كتاب الأحكام ) .

وأما أثر الزهري; فقال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا عمر بن أيوب ، ثنا جعفر ابن برقان ، عن الزهري ، نحوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية