صفحة جزء
قوله: [26 -] باب الخطبة على المنبر.

وقال أنس [رضي الله عنه] : خطب النبي، صلى الله عليه وسلم، على المنبر.

هذا طرف من حديث طويل، وقد أسنده في (الاستسقاء) من طريق ثابت ، [ ص: 362 ] وغيره، عن أنس ، رضي الله عنه، بلفظ: "بينا النبي، صلى الله عليه وسلم، يخطب على المنبر". وأخرج في (الاعتصام) من طريق أخرى، عن أنس "أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر حديثا طويلا".

قوله فيه: عقب حديث [918 -] محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يحيى بن سعيد ، قال: أخبرني ابن أنس ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، قال: "كان جذع يقوم إليه النبي، صلى الله عليه وسلم...".

وقال سليمان ، عن يحيى ، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس أنه سمع جابرا. قلت: ذكر أبو مسعود أن البخاري إنما قال في حديث ابن أبي كثير ، عن يحيى ، عن ابن أنس ، لأن محمد بن جعفر يقول فيه: عن عبيد الله بن حفص فقال البخاري: عن ابن أنس ليكون أقرب إلى الصواب.

أخبرنا بصحة ذلك أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي ، إجازة غير مرة، عن نخوة بنت النصيبي، سماعا، أنا يوسف بن خليل الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم ، ثنا أحمد بن بندار ، وعبد الله بن محمد ، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن مسكين ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يحيى بن سعيد ، حدثني عبيد الله بن حفص بن أنس أنه سمع جابر بن عبد الله به.

[ ص: 363 ] وذكر هو وخلف أن سليمان هذا هو ابن بلال ، وكأن الحامل لهما على ذلك أن البخاري رواه في علامات النبوة مسندا، فقال حدثنا إسماعيل حدثني أخي، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، فذكر الحديث.

قلت: وهذا الذي لا يتجه غيره.

وأما قول بعضهم: إنه سليمان بن كثير ، فلا معنى له، وإن كان ابن كثير أيضا رواه، عن يحيى ، لكن لسليمان فيه إسنادان، فإنه رواه أيضا، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية