صفحة جزء
قوله في: [24] باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد.

عقب حديث [986] أبي تميلة [يحيى بن واضح] ، عن فليح ، عن سعيد [ ص: 382 ] ابن الحارث ، عن جابر ، قال: "كان النبي، صلى الله عليه وسلم، إذا كان يوم عيد خالف الطريق".

تابعه يونس بن محمد ، عن فليح ، (وقال محمد بن الصلت ، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة) ، وحديث جابر أصح. انتهى.

وفي كثير من الروايات التي وقعت لنا اضطراب في هذا الموضع، والذي كتبناه الصواب.

أما حديث يونس بن محمد ، فقرأته على أبي بكر بن محمد بن إبراهيم ، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي ، في كتابه، عن أبي القاسم بن الحافظ أبي الفرج بن الجوزي ، أن يحيى بن ثابت بن بندار ، أخبره أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني ، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا ابن أبي شيبة ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر ، قال: "كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه".

[ ص: 383 ] وقال أبو نعيم في المستخرج على صحيح البخاري: ثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة مثله.

أخبرناه أحمد بن أبي بكر في كتابه، عن نخوة بنت محمد النصيبية، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبرهم: أنا محمد بن إسماعيل (الطرسوسي) ، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم به.

قلت: و(قد) اختلف فيه على يونس بن محمد ، فرواه عنه أبو بكر هكذا. وخالفه علي بن معبد ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي وأحمد بن الأزهر ، فرووه عنه، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة.

وأما قول أبي سعيد في الأطراف، أن يونس بن محمد إنما رواه عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، فإنه حصر مردود برواية أبي بكر بن أبي شيبة ، وكذا قوله إن محمد بن حميد رواه، عن أبي تميلة ، عن فليح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة فلا حجة له فيه في رد رواية البخاري الأولى، فإنه حينئذ يحتمل أن يكون فليح سمعه من سعيد ، عن جابر ، وأبي هريرة فكان تارة يحدث به، عن هذا، وتارة عن هذا، بدليل رواية يونس ، وأبي تميلة له عنه على الوجهين. وكلهم ثقات.

وممن أثبت أن الحديث عند أبي تميلة ، ويونس ، عن فليح ، عن سعيد ، عن جابر كما ذكره البخاري تلميذه كما سأورده (إن شاء الله).

التالي السابق


الخدمات العلمية