صفحة جزء
قوله: [3] باب شهادة المختبئ.

[ ص: 374 ] وأجازه عمرو بن حريث ، قال: وكذلك يفعل بالكاذب والفاجر.

وقال الشعبي، وابن سيرين ، وعطاء ، وقتادة: السمع شهادة.

وكان الحسن يقول: لم يشهدوني على شيء، وإني سمعت كذا وكذا.

أما قول عمرو بن حريث ، فقال سعيد بن منصور: ثنا هشيم ، أنا الشيباني ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادة المختبئ، ويقول: كذا يفعل بالخائن والفاجر.

ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبير.

وأما قول الشعبي ، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا هشيم ، عن مطرف ، عن الشعبي. ح. وعن عبيدة ، عن إبراهيم ، قالا: شهادة السمع جائزة.

وقد وقع لنا عن الشعبي من وجه آخر: أنبأنا به عبد الرحيم بن عبد الوهاب [الحموي] ، شفاها، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن علي بن الحسين [بن المقير] ، عن أبي الكرم الشهرزوري ، أنا أبو محمد الصريفيني ، في كتابه، أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا شريك ، عن الأشعث ، عن عامر هو الشعبي ، قال: "تجوز شهادة السمع إذا قال سمعته"، يقول: "وإن لم يشهده".

وأما قول ابن سيرين ، فقال الأثرم: حدثنا ابن الطباع، هو محمد بن عيسى ، ثنا معاذ ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، والحسن "أنهما كانا يريان شهادة الأعمى جائزة".

وأما قول عطاء ، فقال الأثرم في السنن: حدثنا قبيصة ، قال: ثنا سفيان ، عن [ ص: 375 ] ابن جريج ، عن عطاء ، قال: "تجوز شهادة الأعمى".

(وقال الكرابيسي في أدب القضاء: حدثنا روح هو ابن عبادة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال: السمع شهادة).

وأما قول قتادة ، فقال الخلال: حدثنا محمد بن علي ، ثنا مهنى ، قال: سألت أحمد (بن حنبل) ، فقلت: ثنا ضمرة ، عن رجل ، فذكره، عن قتادة ، قال: إن للسمع قيافة كقيافة البصر، فقال أحمد: يعني الأعمى إذا عرف الرجل، وسمع صوته.

حدثنا محمد ، ثنا وكيع ، قال: شهد قتادة عند إياس فرد شهادته.

وأما قول الحسن ، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا حاتم بن وردان ، عن يونس ، عن الحسن ، قال: لو أن رجلا سمع من قوم شيئا، فإنه يأتي القاضي، فيقول: لم يشهدوني ولكن سمعت كذا وكذا.

التالي السابق


الخدمات العلمية