صفحة جزء
قوله: [11] باب إذا قالوا: صبأنا، ولم يحسنوا أسلمنا.

وقال ابن عمر: فجعل خالد يقتل، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".

وقال عمر: إذا قال: مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها، وقال: تكلم، لا بأس.


[ ص: 483 ] أما حديث ابن عمر ، فأسنده المؤلف في المغازي في قصة الفتح.

وأما قول عمر ، فأخبرنا عبد الله بن عمر ، أنا أحمد بن كشتغدي ، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، أنا عبد الوهاب بن علي [القرشي] ، وغيره قالوا: أنا هبة الله بن محمد [البخاري] ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال: جاءنا كتاب عمر، يعني ابن الخطاب ، ونحن محاصرو قصر فارس، فقال: إذا حاصرتم قصرا، فلا تقولوا: انزل على حكم الله، فإنكم لا تدرون ما حكم الله، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم ما شئتم، وإذا لقي الرجل الرجل، فقال: لا تخف، فقد أمنه، وإذا قال: مترس، فقد أمنه، (إن الله) يعلم الألسنة كلها.

هذا إسناد صحيح، رواه عبد الرزاق في مصنفه: عن سفيان الثوري ، به.

وأما قول عمر تكلم [لا بأس] ، فهو طرف من قصة عمر مع الهرمزان.

قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا مروان بن معاوية ، عن حميد ، عن أنس ، قال: حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان على حكم عمر بن الخطاب ، فلما قدم به عليه استعجم، فقال له عمر: تكلم، لا بأس عليك، فكان ذلك عهدا، وتأمينا من عمر.

أخبرنا محمد بن علي البزاعي ، قراءة عليه بصالحية دمشق، عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم، فيما قرئ عليها، وهو يسمع، قيل لها: أخبركم أحمد بن [ ص: 484 ] عبد الدائم ، سماعا، أنا يحيى بن محمود الثقفي ، أنا عبد الواحد بن محمد بن الهيثم ، أنا عبيد الله بن المعتز بن منصور ، أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أنا جدي ، أنا علي بن حجر ، ثنا إسماعيل بن جعفر. ح. وأخبرنا عاليا إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد ، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، أن محمد بن إبراهيم [الإربلي] ، أخبره: أنا يحيى بن ثابت، أنا علي بن الخل ، أنا أحمد بن عبد الله ، ثنا محمد بن عبد الله ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا الأنصاري ، قالا: ثنا حميد ، عن أنس ، قال: بعث معي أبو موسى بالهرمزان إلى عمر بن الخطاب ، وكان نزل على حكمه، قال: فلما قدمت به، قال: فجعل عمر يكلمه، فجعل لا يرجع إليه الهرمزان الكلام، قال: فقال له: تكلم، فقال: أكلام حي أم كلام ميت؟ قال: تكلم، لا بأس، قال: كنا وأنتم يا معشر العرب -ما خلا الله بيننا وبينكم- نستعبدكم، ونقصيكم، فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم تدان، قال: ثم كأن عمر أراد قتله، قال: فقلت: ليس إلى قتله سبيل، قد قلت له: تكلم، فلا بأس، فقال: لتأتين معك بشاهد آخر، أو لا تدان بعقوبتك، قال: فخرجت من عنده، فلقيت الزبير بن العوام، فوجدته قد حفظ مثل ما حفظت، قال: فأتاه، فشهد على مثل الذي شهدت به، فتركه، فأسلم، وفرض له، لفظ إسماعيل.

رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن أحمد بن يونس ، عن زهير بن معاوية ، عن حميد ، قال: ثنا أنس ، فذكره مختصرا.

التالي السابق


الخدمات العلمية